السيد علي الحسيني الميلاني
323
نفحات الأزهار
منهم : ابن حبان ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو عمر ابن حيويه وابن المظفر ، وابن شاهين ، والدارقطني وآخرون . قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت ابن أبي داود يقول : حدثت من حفظي بإصفهان بستة وثلاثين ألفا ، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به . قال الحافظ أبو محمد الخلال : كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ، ومن نصب له السلطان المنبر ، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الجلالة والاتقان ما بلغ هو . أبو ذر الهروي : أنبأ أبو حفص ابن شاهين ، قال : أملى علينا ابن أبي داود وما رأيت بيده كتابا ، إنما كان يملي حفظا ، فكان يقعد على المنبر بعد ما عمي ويقعد دونه بدرجة ابنه أبو يعمر بيده كتاب فيقول له : حديث كذا ، فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس ، قرأ علينا يوما حديث الفنون من حفظه ، فقام أبو تمام النرسي وقال : لله درك ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي فقال : كلما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه ، وأنا أعرف النجوم وما كان هو يعرفها . أبو بكر الخطيب : كان فقيها عالما حافظا . قلت : وكان رئيسا عزيز النفس مدلا بنفسه سامحه الله . قال أبو حفص ابن شاهين : أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين ابن أبي داود وابن صاعد فجمعهما وحضر أبو عمر القاضي ، فقال الوزير : يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه ، فقال : لا أفعل . فقال الوزير : أنت شيخ زيف ، فقال : الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الوزير : من الكذاب ؟ قال : هذا ، ثم قام وقال : تتوهم أني أذل لك لأجل رزقي وأنه يصل على يدك ؟ والله لا آخذ من يدك شيئا ، قال : فكان الخليفة المقتدر يزن رزقه بيده ويبعث به في طبق على يد الخادم . قال أبو أحمد الحاكم سمعت أبا بكر يقول : قلت لأبي زرعة الرازي : ألق